19‏/11‏/2013

حِكَم الشِعْر



الحِكَمْ اللّي يقولْها الشِعْر
حِكَمْ و لا تساوي
و لو اتوَزَنِت
مع كلام سوّاق
في رِحْلة 
وسط زحْمة المدينة
و هوّ ما يشغلوش غير انّه يتكَلِّم
و بيحَكِّم
و لا يفرِق مين اللي جنْبُه
يهِمّ و بسّ للحِكْمة انّه يستسلِم
كمان بيّاع
في ساحة كبيرة م الأصوات
و صوتُه في لحظة يتقدِّم
ياخُد خطوات
و تتجَّمِل به حِكْمة
و تبقى ويّايا
و حتّى لو اتنسى صوتها
و غطّا عليها صوت أعلى
و تتّاخِر
تسيب فُسّحَة
لحِكْمة تانية تتجمّل
و انا في شِعْري
لو كان غير اللي يشغِلني انّي اتكلِّم
و لا اتحَكِّم
تروح الحِكمة من إيدي و من عقلي و من صوتي
و يتبقّى صوت الميزان
يعرّفني
انّي فشَلْت في الحِكْمة
و شِعري فَشَل 
وأخَّرْني
عشان غَرَضي ما كانش بإنّي استسلِم
و دي الحِكْمَة

سلام يسري
١٣ نوفمبر ٢٠١٣

06‏/11‏/2013

ريشة رمادية




طائر صغيّر حطّ على سور بلكونتي 
في ساعة فيها الشارع ساكت و ضلمة

و انا مستخبّي في عزّ الليل على كنبتي
قدّام شاشة بتعرضلي صور زحمة

نوّر مصباح أصفر وحيد في الشارع
و خلّي ضلّ الطير يدخلّي و انا جوّة

معاه ريح دخلت بسيطة بهوا ساقع
و انا طلّيت براسي أبصّ مين هوّ

استنى الطير لحظات ما بصّليش و راح طاير
و صوت جناحاته ضوّالي في وسط الصمت

و فاتلي ريشة جناح رماديّة و انا مساير
بقالي سنين باجمّع ريش ولا عمري سألت

ليه تيجي طيور تزورني بسرعة و بترحل
بقى عندي ييجي ألف ريشة أو أكتر

طيور بتعدّي من برّة و لا تدخل
و انا قلبي يشيل ريشهم و يتأثّر

سلام يسري
يوليو ٢٠١٣

18‏/10‏/2013

من إيدها .. و لنفسي




من ايدها .. و لنفسي
تفرك بأطراف صوابعها
مرسومين حلوين
زهر اللافند
تقوللي اسمه
تنطقه
بعدين تسألني
بإيه بيفكرك؟
بعدين 
الايكريسيو
بيغير ريحة صوابعها
تغمرني ريحة جديدة
السيترونيلا
ريحة ليمون فايحة
فينوكيو
سالفيو
تيمو
و الروزمارينو
كله اتخلط في جنينة
و حميمية روايح الطبيعة
و منها البشر ياخدوا عطور لليوم
يتجولوا بيها
و كإنهم وحشاهم الجناين
بعد العماير و الميادين
ما بقت ليهم طبيعة
حجارة مرصوصة من غير خصوص
لا لريحة و لا للون
من إيدها و لنفسي
و تسألني
إيه تفتكر؟
و انا ارد
باتخيل حياتي 
في حتة تانية
مدينتي جنينة
تغمرها العطور

سلام يسري
باريس ٢١-٠٧-٢٠١١

03‏/10‏/2013

و انا ماشي


حاخد معايا كام حاجة و انا ماشي
حاخد معايا نفس سيجارة
فنجان قهوة و مزيكا

السيجارة و طفّاية
نفس داخل
نفس خارج
سحابة فكرة
في الداخل
و في الخارج
و لا ماسك في دي الفكرة
و لا على غيرها أنا موافق
و لا باسأل فيه إيه بكرة
و لا للماضي انا مفارق

حاخد معايا كام حاجة و انا ماشي
حاخد معايا ورقة و قلم
حبر و ألم

سطور مرسومة
سطور فاضية
و رغم الحزن
مانيش باكتب عن الأحزان
و رغم الحب
و نبض القلب
باكتب كمان عن الفرقة

حاخد معايا كام حاجة و انا ماشي
حاخد معايا صذيق
حاخد معايا حبيبتي
حاخد أول طريق
عرفتني فيه مدينتي

حاخد معايا نار
لو كنت مش محتار
حاخد معايا ميّة
حارسمها حريّة
حاخد معايا طين
و ريحة الحنين
حاخد معايا هوا
نتنفّسه سوا

آليس في باريس



خَدْنا الميعاد
و ما اعرفهاش تمام
لكنّ بسمتها، عينين صاحية
و كان حميم أوّل سلام

رسالة تقول الساعة سابعة ميعاد
في ساحة أوديون في مدينة باريس
و انا لسّة مش عارف المدينة
لكن مشتاق ليوم حاقضيه ويّا آليس

و سحر حكاية م الخيال
خلِّتني قدّام المراية اختال
و اشوف انهي قميص يناسب الموعد
باين آليس على الموضة، كمان جميلة و بتوعِد

و باريس مدينة الموضة
عروض للشعر و الفساتين و للقمصان، لطول و لعرض
و انا نفسي نمشي 
جنب بعض في الشارع وانا جاهز لهذا العرض

أنا رحت مبدّر تِلت ساعة
و طول السكّة أفكاري تودّي تجيب
و عشت ييجي اربعين قصة جُوّة خيالي 
و باتمنى لو بس قصة واحدة تصيب

حنتقابل .. حتحضنّي
 وعلى الخدّين حتبوسني
 وعن يومي حتسألني
و انا أحكي
و حاتجّمل و حاعجِبها
و نمشي في آخر الليلة
إيدي في إيدها

و ارجع و اقول 
صوت الخيال دايماً مثالي
وانا من طبعي 
ماباصدّقوش لإني عارفه بيغالي

حاشوفها.. آه
حنتعشي 
لكن أكتر؟
مافيش أكتر
و انا مبكّر
لسّة الميعاد قدّامه ييجي رُبع ساعة
و انا مستنّي و بافكّر

باتابع البشر ماشيين 
قصص لعينيّ منسوجين
و في الميدان متوزّعين
كل الأحبّة اتنين اتنين
    
حاتيجي هيّ مشحونة من يوم طويل و شايلة الحِمل 
   و مش قادرة تقابل شخص مش عارفاه
 آحسن لها تنسى ميعادها ويّايا
مانا اللي بازيد عليها حِمل مش عايزاه

حتبعتلي رسالة تقوللي فيها حصلت ظروف
أو أي حجة أو سبب ماهوش معروف

حتيجي ويّا صاحبتها 
عشان مايبانش ان الميعاد بينّا ميعاد مخصوص
و الا حاتيجي ويّا صاحبها 
و انا لازم أمثل إني مش مقموص

الساعة عدّت السابعة و مش شايفها وسط الناس
ناس منهم اتقابلوا و خلاص
و ناس لسّة زيي بيستنّوا الخلاص
و انا من سيجارة لسيجارة بافقد حماس
و البهجة و الشوق رافقهم القلق إحساس
بقالي ساعة مستنّي 
و صوتي سامعه بيغنّي
بنفس مقطوع
خلاص حامشي
ماهيش جايّة
لأ لأ جاية
أبعت رسالة و اسألها؟
لأ اتكلّم
أكيد نسيِت
و ليه تتمسك بالميعاد و انا مجهول؟
و عن خيالي انا المسؤول
يمكن واقف في مكان غلط
لكن الميدان ماهوش واسع
الفّ شويّة؟ 
إيه المانع
 حماسي بطيء
بادوّر في الوشوش نظرة

و وشّ بعينه شاغلني
و هوّ بذاته واجهني
آليس واقفه
كراسة في إيديها
و سماعة في ودانها
بقالها كتير بتستنّى
ولمحتني 
فقفلت الكراسة 
و شالت السماعة
ابتسمت ابتسامة ملو العينين
و حطّت إيدها اليمين على كتفي
و باستني ع الخدّين


02‏/10‏/2013

قسمة




 من أول ما دخلت مطار القاهرة م البوابات
لطريق الوزن و بعد كدا الجوازات

فيه بنت معايا في كل خطوة م الخطوات
و عند مكتب العملة و انا باغيَّر الدولارات

كانت سبقاني، خلَّصِت جاه دوري بعدَها
نظرة سريعة شُفْت عينيها بدأت أعِزَّها

لفِّيت بعد اما غيَّرْت اللي حيلتي
 رُحْت غرفة التدخين اشرَب سيجارتي

و جِبْت قهوة غالية من الاستراحة
و لما خلَّصْت قُمت اتمشّيت بالراحة

لبوابة قاعة الانتظار الأخيرة
دخلِت من تاني سابقاني و مُثيرة

قعدِت و انا بعدَها قعَدْت على مرمى البصر ببصيرة
يمكن حوار يحصل ما بينّا و يمكن تتولِّد مسيرة

قعد جنبي إمام جامع  عايش في عمان و هو أصلاً من تشاد
رغّاي على الآخر و صوته كان واطي باطلب كلام يِتعاد

طِلِعْنا سِلّم الأتوبيس وقفت باستنّى الميعاد
و اختَرّت موقِع اكون شايفها منه و اهو البصر مدّاد

بس جات بنت من بنات  آسيا تداريها
و مش مُهتم بزيادة لكن لحظة مِجاريها

نِزِلْنا سلّم الأتوبيس وكتفي في كتفها
لمسة سريعة بالصدفة و بسمة لمحّتَها

مِشْيِتّ قُدّامي سابقاني لسلّم الطيّارة الأردنية
قعدِت و انا قعَدّت ١١ ج كرسيَ

و هي في ١١ أ الناحية التانية .. بصِّتّلي و انا و بصّيت
و كإننا بنسأل نفّس السؤال .. يا تري دي ممكن تبقى صُدفة و الا دي ترتيبات قدرية
 

طِلْعِت الطيارة الملكية الأردنية حتوصل بعد ساعة
و انا باكتِب و هيّ بتطالِع كتاب و في وِدْنَها سمّاعَة

حاوْلت اشوف اسم الكتاب بس العنين منّاعة
جبْت نضّارتي البِسْها فدارِتْها اللي جنبَها ببراعَة

أنا جُعْت و اتركِّز همّي ع المِعْدة
و هيّ بطّلِت تقرا و كانت مستريحة في القعدة

دبِّت إيدها في شنطِتها طلّعِت منديل فرَدِتُه
و قفشِت  مناخيرها بكفّها الجميل عصَرِتُه

و انا دُبْت خلاص من أوّل نَفّة
صوت الرّشحْ طالِع منها بخِفّة

كَلْت الوجْبَة و بدإت ساعة الهبوط
و هيّ غَفِّلِت حبّة و قامت بالمزاج مظبوط

وصِلنا مطار عمّان نستنّى أختام الدخول
و انا اللي تايه بادوَّر بين كلّ عَرْض و طول

تاهِت عينيّ عنها وسط الجموع الكتار
بس في الآخر لقيتها عند سير الشُنَط زهقانة من الانتظار

لمحت شنطة  حزينة لوحدها
ع السير جات ناحيتي  أخدتها

و في راسي صوت بيقوللي حاتمشي طب اتأنّى
و لكن يكون إيه المبرّر عشان استنّى؟

و في لحظة جديدة سحريّة
جاتلَها كمان شنطِتْها هيّ

خرَجِت و انا بعدها خَرَجْت  خايف تتوه عني
هنا لقيتها بتقرّب من شحْط أطوَل منّي

خدْها في حُضْنُه و هيّ مبتسمة
و مشيوا سوا و اهو كل شيء قسمة


24‏/06‏/2013

رواية تانية لعينيكي


و حتسأليني من تاني 
و ماعرفش اجاوب
و افكر اكتب تاني 
رواية من صفحات سبعين
عشان بس فيها اشرحلك اني مانيش شايفك في قالب
و الوقت اللي قضيناه سوا 
ما بين الضيقة و الفسحة مليان حنين
و يستاهل رواية كمان مكتوبة للودّ اللي بيننا
و ان الود اللي بيننا
ماليني بصبر
و عشانك و لو زعلانة أبات حزين
أكتب رواية تانية بعد الأولى اللي قريتيها خمس مرات
و أضعاف الوقت اللي فيه قريتي سطورها بكّتِك
أكتب رواية تانية
و مش حانشرها غير لعينيكي
يا ترى انتِ نايمة دلوقتي؟
في اللحظة دي
و انا سهران باكتبلك و باكتبك
و القمر طالل منوّر كامل
و الليلة ليلته
مش ليلتي و لا ليلتك
تبقى الرواية عنه
و لا عني و لا عنك
رواية أولى في ليلة أول السنة الجديدة
و رواية تانية في ليلة القمر فيها
كامل منوّر مدينتنا القلوقة
و فيها ناس كتير ماعرفش النوم يغلبهم
و رغم تعبهم
و رغم طول أيامهم
و رغم شقاهم
سهرانين زيي و زيّك
رواية تانية لعنيكي

سلام يسري
٢٤-٦-٢٠١٣

13‏/11‏/2012

غُنا


بارسِم 
في عينيكي
 كل صورة 
 كان نفسي اشوفها

باشوف
سما جُوّة كِلْماتِك 
و شمس منوّرة 
حروفها

باسبَق 
معاكي 
مع ضِحكتِك 
 زمَن

باخطّي
في روحك 
للبراح 
سَكَن

أصادِق 
الحيرة 
شوق ليكي 
 و لعينيكي

و اريّح
كفّي على نبْضِك 
و اغنّيكي

باخُد 
من رغبِتِك 
أمَل
  و من ريحتِك
باسرق 
نفس يعيّشني 
و يسقيكي

مدى نظرِك 
يدلّني
و صدى خُطاكي
يخُصّني

ياخُدني لفُسْحة 
إيقاعِك
و انا ارقُص 
مع هالات نورِك

سايبلِك انتي العَرْض
وسايب عندك طَلَب
و في حضورك
غُنا
و في حضورك
غُنا
و في حضورك
غُنا
و في حضورك
غُنا
.....
سلام يسري
12-11-2012

09‏/11‏/2012

قمرِك على جبيني



صُوَر قديمَة 
قِدَم صوتِك في آذاني
تواريخ منسيّة
في طيّات لوحة بألواني

و نسيت ازاي كنّا سوا

نسيت ازاي كنّا سوا
قبل اما تاخد القصة 
مدى غير المدى

نسيت ازاي كنّا سوا
قبل اما ترسمي قمرِك
على جبيني بهدا

و انا اتشعلَق فوق في السما
بنوره
و قمرِك
يبقى ليّ و عليّ علامة
و تشبُكْني الآلام
و تشبكيني
جوّة حلمِك بابتسامة

و ماتحمينيش منّك و لا فكرة
و لا صورة
أرافقِك ودّ
ارافقِك حيرة 
فزّورة
أرافقِك وخْز جوّايا
أرافقِك رغبة 
أسطورة
أرافقِك خوف
ألم  أنفاس 
و معصورة

ضلّمْت نور القوضة
و شبّاك منوّر
مليان صُوَر منّك
عاكِس في عيني
حنين و يّا حنان
ويّا فراق ضلّك

و مش مسامح الأشواق
و مش مسامح 
اللي ضايع م الحكاية
و مش فاهم إيه اللي صار
إيه اللي باقي
من غناكي ويّا غنايا

إيه اللي راح .. إيه اللي جاي

إيه اللي راح .. إيه اللي جاي

إيه اللي راح .. إيه اللي جاي
سلام يسري
٨ - ١١- ٢٠١٢

17‏/10‏/2012

أزَفْ الوَقْت


أزَفْ الوقت، و خلاص
مسافر انا، و انا سايب
ورايا ألف حكاية
سايب مع ناس قصص
واخِد قصص ويّايا
و لكن بالأكيد
مش واخد حدّ معايا

أزف الوقت، و كمان
لسّة القلم شغّال
لكنّي مش لاحِق
أخلّص الرواية
مافيش ميعاد تسليم
مش للنشر القصص
و الذكرى مش للبيع
و لا حتّى لِقراية

أزف الوقت، و أكيد
أنا مش كاتب بليد
الحبْكة كاملة و لكن
مفتوحة النهاية

أزف الوقت، و قذف
في الذّهن أغنيّة
و رغْم الاسترسال
فيها كِلْمات تِنْحِذِف
بيشطُب القلم
و يرسِم الكِتابة
بيشكّل الحروف
و كلّ سطْر بداية

أزف الوقت، و ضميري
يحاسبني ع التزييف
يوافقني ع التحريف
يراضيني لمّا باقول:
"الفُرْقَة مش برضايا"

أزف الوقت، و حَكَم
بلحظات السعادة
و بلحظات الألم
باستخدِم التوريّة
باستخدم الكِناية
اليوم تحت المَطَر
و بُكرة تحت الشمس
و صُحْبتي في الفُصول
اتمشّى مع غنايا

أزف الوقت، و علّمني
إن التِكرار علامة
وَقْت السّفَر سلامة
تتشابه الوشوش
تتشابه الابتسامة
تتشابه الظروف
تتشابه الألوف
تتشابه الارصِفَة
تتشابِه الغِوايَة

أزف الوقت، و جه سلِّم
عليّ قبل ما امشي
يتأكّد انّي فاهم
إنه مش راجع تاني
و انّ اللحظة اللي فاتت
مش حتكون عمرها
نفس اللحظة اللي جايّة
ما بيخلصشي الورق
و حتفضلّي روايتي
قصص مرساها مدينتي
و شايلها جُوّايا

أزف الوقت، و رماني
كات رَمْيِة رُمْح صايب
بيعلّم و لا يجرجش
حتى و لو جرحُه هوّ 
في الأصلْ مش طايب
 رمح بمئات الروس
و عنده ميت هدف
سوّاح من غير هدف
و عمره ما يطالب
سياحتُه و رحلته
بالجدّ لعبايَة

أزف الوقت ، و سألني
 بعدد الروس سؤالات
و سألني عن الحياة 
و كان آخر سؤال
إذا كنت شايف حياتي 
في الأصل تسلاية
أنا ردّيت انه آه 
و كمان ردّيت بلأ
و في الآخر سَرَحْت
و صحّيتني ضحكاية

٨ أغسطس ٢٠١١

بيوت عَمْرانة



و من قسوة
بلا سُكْنى
لحُبّ
سعادة .. بزيادة

و دا من مدينة لمدينة
بقى بيتي في الابتسامات
و في الغُنا

بعد الجماعة ما تغنّي
أشحِن سعادة
و طاقة حبّ
اكمّل رحلتي
شادِد عودي 
ومتأنّي
لكنّي بادوّر -جُوّة كلّ لحظة-
ع اللحظة اللي حقيقية
اللي حميمية
و مش مخفيّة
ورا خوف أو خجل أو شوق ما بيعبّرش
ما بيعبّرش عن شوقه
و لا فروقه
  فروق
عن شوق كمان تاني
و حب جديد
و حب قديم

و بيتي اللي بقى في الناس
شُقَق بَهْجَة
بيوت عَمْرانة ع الآخر
بحبّ كبير
و مش مشروط 
بصالِح إنه حيكمّل
و لا بلهْجَة
و سايب نفسه للبَهْجة

ميونخ
١٤ يوليو ٢٠١١

شكراً ع الجايزة


شكراً على الجايزة
ألف شكر ع الهِديّة
تقدير مهمّ ليّ
كنا..إنتِ و أنا .. لبعضِنا
أجمل فيلم
و أجمل مسرحيّة

كنا..إنتِ و أنا .. لبعضِنا
زيّ فيلم يسجِّل الحُريّة
زيّ موج النيل في أسوان
و سحر مشاهِد طبيعية

كنا..إنتِ و أنا .. لبعضِنا
زيّ وجبة سُخنة و شهيّة
زيّ طبق الكشري
معاه زيادة تقليّة
زيّ بطاطس صوابع طازة مقليّة
زيّ فطار أيّام العيد و معاه العيديّة

كنا..إنتِ و أنا .. لبعضِنا
زيّ فنجان القهوة ويّا سيجارة
نهار رايق
قدام مراية متعايق
أول شيء في الصُبحيّة

كنا..إنتِ و أنا .. لبعضِنا
 زيّ الأسرة المصريّة
تتجمّع من زمان 
على صوت الستّ أغنيّة
زيّ شاي واجب بعد الغدا
في ساعة عصريّة
زيّ لمّة الصحاب بالليل
وضحك على نكت هزلية

كنا..إنتِ و أنا .. لبعضِنا
زيّ الراهب و الزُهد
زي العامل و الجهد
زي الطاولة و النرد
زي المولود و النّهد
زي العشاق و السهد
زي الصحاب و العهد
زي محاسب و الجَرْد
زي الغُربة و البُعد
زيّ معسّل طمباك ، و قهوة استراند
كنا..إنتِ و أنا .. لبعضِنا
الشوارع مرسومة لِنا

ودلوقتي
إنتِ شُغلِك الدعاية عن حاجات استهلاكيّة
و انا فنان  بالقطعة تتحدّد ليّ اليوميّة
أنا باتمشّى في شوارع وسط البلد 
اقضي الأوقات مع الأصحاب لِحدّ ساعة فجريّة
و انتِ بعربيتك سوِاقة ع الطُرُق السريعة
و لا غير الراديو تسليّة
و راس السنّة مقضّيها على الخليج 
في الصمت و يّا صوت الموج و ريح
و انتِ في حفلة دوشَة و يلزملها تصريح
إنتِ في مدينتك مغرّق البيوت التلج صمت
و هنا الشمس كاشفة بقسوة طول الوقت
بتاخدي صُوَر لكلّ لحظة
تتكوّم ألبومات
و انا هنا في مرسمي
بالوّن اللحظات

كنا..إنتِ و أنا .. لبعضِنا
 و خِلِص الفيلم 
من تلات أجزاء ملوّنة
خِلِص التصوير
هناك و هِنا
بتشبه بعضها الكادرات
لكن بتنزل التترات
كل الأسامي مكتوبة
الصحاب و الأهل
 كل الأماكن و القهاوي
صنوف الأكل
كل الشوارع .. الشبابيك
حتى الهدايا
كل الكلام اللي اتنطق
من البداية
كل التنهيد و الضحك
و الأصوات
كل الروايح
شكل عقارب الساعات
إسمك و إسمي
رسمك و رسمي

و شكراً ع الهدية
تقدير مهم ليّ
كنا..إنتِ و أنا .. لبعضِنا
أجمل فيلم 
و أجمل مسرحية




16‏/10‏/2012

المؤامرة



و كإنّ كلّ مرّة أوّل مرّة
و كإنّي مافهمتش فين المؤامرة

مشاعر تيجي تقول انا جديدة
و من فيضان الرغبة أنا سعيدة

و انا باصدّق و ما اراجعهاش
يردّ العقل اقولله بلاش

ما انا اصلي نفسي في القصة
و من أولها -لو خادعة- أنا ما اخافهاش

و باتعلّق بشوق سحري
أرافق حيرتي من بدري

حماسي ياخدني - انا موافِق
عينيّ تحبّ تتعايق

تقرّب كلّ يوم أكتر
و تشغل عينها و تكرّر

و في الآخر....
و كإنّ كلّ مرّة أوّل مرّة
و كإنّي مافهمتش فين المؤامرة

من طيران لطيران


من طيران لطيران
فوق في الهوا
ياترى حيران

ضيف للسحاب
وشاقق سيري
خط و معدّي بأمان

متأخّر والا سابق
باقي الخطوط
خطّي

اتعلّم لن يوافق 
العادي 
و هوّ بيخطّي

و اتلوّن بالوفاق
من غير ما بيعادي
ولا يغطّي

من كلّ ضيق 
سفر جوّة الحقيقة
 يلاقي الوِسْع
في كل تفاصيله الدقيقة

كشكولي



ضيَّعْت من ساعة كشكولي
اللي كان مالي سطوره
كلام مهمّ بالنسبة لي
و جه دوره
و فكّرت انّ الحياة 
حاجات ضايعة
و انا كشكولي
من غيره
الحاجات ضايعة
سوا اللحظات
أو الأفكار 
أو الصوره
و لو كشكولي الحبيب
أخد طريق تاني
لسكِّة سيره
يبقى انا اللي اخترت يهجُرني
والا مجبور
على هَجْرُه؟
و ليه قبل امّا اسافر
كنت خايف اضيّعه؟
و ليه وانا نازل التهاردة الصبح
ما حضنتهوش جامد
و قربته لنبضي
واديته حبة حنان؟
يمكن سابني عشان حسّ انّي همّلته
و من ورقه 
بقالي يومين باقطع ورق
و كإنّي قلّلت من قيمته
و حتّى لو الضرورة مسئولة
أنا سِبْتُه
و باينّي من غير ما كنت أقصد القسوة
 لقيتني عذّبتُه

لندن
٢٠١١

شجر الحكاية


من الأوّل 
و انا سامِع
الأصوات على الشّجر
و شَجَر الحكايَة
كلّه
مرسوم في كُراستي
كراستي مفتوحة
و فيها الحكاية مشروحة
في بيتي 
ساكنة كل الأماكن
 كل الألوان 
من الفاتح و للداكن
أصوات 
على الجبل البعيد
بيوت 
مايلة و مليانة
بصوت الحكاية
و الأنوار 
فيها و ليها
فرح و لو حزنانة
بَواقي الحبّ
سواقي غضب
قلوب 
و مالية شجر الحكاية
مواويل طرب


في الجوّ



أنا في الجوّ
سحابة كثيفة
و ماشية بلونها تتجمّل
و حواليها سحاب تاني
و بيراقب

أنا في الجوّ
مانيش ع الأرض
و ماشي بدقِّة الساعة
و مشواري
أهو مقارِب

أنا في الجوّ
نور ساطع
شعاع مرسوم لبُقعَة بعينها
و طول الوقت بالموجَب
و مش سالِب

أنا في الجوّ
طيور بهْجَة
و بالهِجْرَة تداري الشوق
و توصل أرض ، تطلُب حبّ
أكيد غلّاب
و مش قالِب

أنا في الجوّ
ريح غنِّت
راحِت لفِّت ، و نَفْس الدُورَة طول العام
لكن دايماً بتتجدّد
نَغَم موصول
و لا يعاتِب

أنا في الجوّ 
حُرِّية
و خيالاتي مِحَلّية
و لاتتعَب من البَهْجة
و لا تطالِب

٢ سبتمبر ٢٠١٢

شبّاكِك


وسّعيلي مكان جنبِك
أبصّ من شبّاكِك
شبّاكِك طالِل ع الخيال
و أحوالِك
بتِعْجِبْني
و عشان شدّتني بسمتِك
أنا جيت مسلِّم 
و اخترت حِلْمك
ليّ حِلْم
و شبّاكِك ليّ كمان
و أشواقِك
و طول ما النّور 
داخل مخايِل
عيني و خيالي
أنا ليكي نور
ليكي خيال
و طول ما فَتْحِة الشِبّاك
ع الوِسْع طالّة
أنا ليكي وِسْع
و ليكي طَلّة
و ع البراح
و شمس هالّة

15‏/10‏/2012

تِحْمَل معايا الشَقا؟

 تِحْمَل معايا الشَقا؟
تِحْمَل معايا الهمّ؟
تِحْمَل معايا الحُزْن؟
تِحْمَل معايا ألَم؟

لو فوق حمولك حِمِلْتني
و لو فوق كِتافَك شيلتني
لو وقت غضَبَك سامحتني
و لو وسط دمْعَك ضحّكتني
لو وسط خوفَك طمّنتني
و لو وسط قَلَقك زُرْتني
لو جُوّة حِلْمَك شُفتِني
و لو بين سَوادَك جاوبتني

ريّحتني

و شقاك حملته
لو بس تحمل مني الشقا
و قبلت حزنك
لو بس توعِد بالُقا

ريّحتني
طبّبت ألمك
لو عين في عين
و شِلْت همّك
طول السنين

برلين
٤-٩-٢٠١٢

كرسيّ



كرسيّ ماهوش مرتاح ولا أبداً مريّحني
صوتها الحزين على الجنبين مقلِّبني
تنهيدة بوح و على الجبين تطالبني

كرسي ماهوش مرتاح و لو قلقان يعذبني
و كل ما يطوَل المشوار واخدني بعاد مأنّبني
لُقا العيون من غير جدار جُوّة الحكاية سابقني

كرسي ماهوش مرتاح و م الأحزان يزوّدني
بعيد البيت لكن صوتي اللي فيه باقي بيندهني
و حلمي اللي على جدرانه لوحة حب موافقني


كرسي ماهوش مرتاح و لا أبداً يريّحني
حكايتي اختارت الوِحدة و وَحْدُه الكرسي صادقني
و يصْدُقني أنا اللي اخترتله لونُه فلَوِّنّي

كرسي ماهوش مرتاح نَقَشْتُه حِلْم سايقني
و لولا الحِلْم مش حاسْعَد و لا خيالي يسَفّرني
و عندي حنين و عندي خوف لكن عمره ما عجّزْني

برلين ١٠-٩-٢٠١٢