22‏/03‏/2017





و أنا 
بعدَ أن تضاءلت حجمًا
في مشهدٍ
يضم حبيباتي السابقات
لا أبكي و لا يبكين
ينتظرن
أنسحب
أحيانًا أعود
أحيانًا أتبدد
أتجسّد العُنف
دونما وعود


سلام يسري
١٨مارس٢٠١٧

المتسامح


أحيانًا
لا يستفيد المتسامح
من طيبة قلب الآخرين
و مهما ابتسم
ُفالسماء 
تروّض نفسَ السحابات
ُو الشمس 
تصنع منطقًا للظلال
اليوم يساوم يومًا
ليلحقه
وليبدو أجمل
و لتتضح فيه أمورُ الغيمات
و أنا الواقف
َأراقب المتسامح
لا أطلق أسرابي له حكمةً
و لا أتبدّى له و كأنني أعرف
و لا أسمح لنفسي أن أعرف أكثر منه
فهو مُعلمي
و هو رغم حرارة الصيف : نشيط
و رغم الخماسين : يتنفس و ينتظر
و أنا أقطُن زاوية الظل في نفسه
و هو يقطن زاوية النور في يومي

سلام يسري
١٨مارس ٢٠١٧

02‏/09‏/2016

عن التناغم و الملل

لا ضرورة للتناغم الدائم في هذا العالم؛ فحركة الكون -على انتظامها و نظامها- فهي غير مرتبة و تتفق فقط عناصرُها في لحظات قليلة بانضباط وتناغم لا يقوده قائد و لا ينظمه زمن و إنما هو واجب وجوب العشوائية الدائمة و الحركات التي يظهر فيها طيشًا. إما تنضبط أو تنتهي وهذا ليس تساؤلًا عن الصيرورة و إنما عن التناغم.

في فرقة موسيقية مكونة من عشرة أفراد؛ كلٌ له آلته أي عشرة أصوات مختلفة؛ كلٌ منهم له إيقاعه الشخصي ونبرته الذاتية.
إن تُرك المسرح لارتجالهم و دون اهتمام منهم بضبط النغمات و توفيق إيقاعها أو مقامها، فهم سيقضون وقتًا صاخبًا و ربما غير ممتع أو مؤثر بشكل إيجابي على الحضور؛ و لكنّ لحظةً ستأتي بقرار أو بدونه ليتفقَ أغلبُهم أو جميعُهم على إيقاع و ربما يبادر منهم من يبادر فيقترح شيئا و آخر ربما يحاول أن يفرض شيئا آخرًا.
لن يتأتّى تناغُم إلا بعد فترات من الملل الشديد. هذا الملل الذي يفضي إلى المبادرة.
فلولا الملل لن نبادر.



في راسي

عشان من طبعي دايمًا 
إني باجاوبك في راسي
و اعاكسِك في راسي
و تعجبيني في راسي
و ازعل كمان منك في راسي
و اغازل بشرتك و عينيكي 
و ابتسامتك
لمسة إيديكي
ما اقولش أبدًا قد ايه إنِّي سعيد
و كلّ دا بيحصل في راسي
و يبان بعيد
و دي رسالة عشان تعرفي
ان اللي في راسي 
حتى ولو ما اتقالش
بقى عندك راسي
و في إحساسي

سبتمبر ٢٠١٣





03‏/08‏/2016

بالوم عليكي يا مدينتي








بالوم عليكي يا مدينتي

كإنّ ليّ عليكي لوم
بانام و باصحى باتنفّس
باقع و باقوم
شنْطِة سفري مليانة افكار
مافيهاش هُدوم
و كلامي حتى لو احكي نُكتة
شجن و هموم
سابقاني ليكي و غَصْب عنّي الروح
لاعليها ألوم
و لَهْجِتِك تلونّني و الصورة حافضَل ارسمها
 مافيهاش غيوم
و لفظي يحكي عن بَهْجَة في الحلم
ميعاد ماهوش معلوم
و نبضي يرقّص أحزانك
و م المزّيكا مش محروم
سلامي لقلْب أحلامك
لسُكانِك شِعْري مفهوم


سلام يسري
تونس - ١ فبراير ٢٠١٦

كلام حلم




الوِشّ صِحي م النوم قلقان
و عينيه منفوخَة قارية الظروف
دَقّ و ضَرَب في القلْب خوف
نَفَس سيجارة و وَجَع في الجُوف

نَفَسُه عارِف و مش مقطوع
   ونَبْضُه رغم القلق مسموع
مظبوطَة ساعته ممدود إيقاعُه
زي السواقي و زيّ  المدّ 
زيّ السحاب شايلاه الريح
حكايات كتير مالهاش عدد




الخَطْو في المُدُن ممدود
قلّ السمر لكن له ساعة
  تكرار جوّة الزمن موجود
تفاصيله بتقوّي المناعة

و اللي اتنَقَل من اللي فات
دا مااتنقلش بالسكات 
زاد الهُموم و قلّ الجَهْل
زاد الوَجَع قلّت شكواي
قلّ التفاخُر باللي راح
زاد القلق على اللي جاي

و نام الشباب يِحْلَم
بمعركة بلا غُنا و بلا ابتسامهم 
يصحوا و زامِم خالص جبينهم 
ويزيد بياض في سواد شعورهم
و لو الإجابة مش في الأصول
إيه اللي ممكن يفهّمهم؟
و بيتغيّر شكل الفصول
و لا الشِتا و لا المطر في مواعيدهُم 
إيه اللي ممكن نشاهدُه نقول:
"هنا حقيقة..منها نجاوبهم"

و لو المباني شبه اللي ساكنها 
و تبان جميلة
ليه اللي ساكن مش بشوش
و مالُهش حيلة
مابقاش خَجَل من القِوالَة
و بتنتشر زيّ النيران
و لا تنطفيش
حتى و لو بان مالهاش أثر
حييجي الوقت
 فيه الحلم مايكونش معركة
 و ما بتنتهيش

فنعمِل وَطَن جُوّة الوطن
فيه الخيال يكون القانون
 و لو ظهر الكلام حالِم 
أو بان مجنون
خلّينا ننام و نحلَم ليل نهار
يمكن بالنوم
نِفَوِّت الأزمة علينا
و لمّا نِصحَى تكون صفحِتنا
ماهيش حزينة
مافيهاش هموم كل اللي فات
و قلق المدينة

سلام يسري
تونس - فبراير ٢٠١٦
  

29‏/07‏/2016

لو العالم على ذوقي

لو العالم على ذوقي








يا ترى لو بقى العالَم على ذوقي
حيعجِب مين؟
و ذوق مين يعمِل العالَم فيعجبني
و إيه بيهدّ و إيه يبني؟
حاقول دلوقتي خِطتي
اللي لو حصلِت حتسعدني


في البدء؛
حنهدّ البُنا
نرجّع الأراضي على خط النيل خَضار طول الوادي
عشان ناكل الزرع خير، صِحّة
و نتنفّس نَفَس نادي
و لو كلّنا هدّينا في نفس الوقت سوا
حيبقى مهرجان شعبي و هوا
حُريّة .. مزّيكا .. و وطنيّة
سَعادة لِنا عشان مع بعضِنا


و تاني خَطْوة؛
نصدّق انّ طيبتنا هيّ غَلَبِتنا
و نعرَف اننا قادرين نعمِل حياتنا
مافيش ريّس حيعمِل العالَم على مزاجنا
نستنّى ليه؟
نسنِد على بعضِنا
و ما نستعجِلش
لسّة حنبني و الموضوع حياخد وقت


و تالت خطوة؛
حنبني كلنا بيوت مع بعض
يبقالي طوبة حطّيتها بإيدي
في بيت الجار
فيبقى بيتي
و يبقى بيتي بيت الجار
نعيش سوا و نتفق ازاي نمشّيها
ما بينّا الكِلمة سيف
و الحِسْبة مش بالعنف و لا بالشرّ و لا بالعافية
باللين نعدّيها


رابع خطوة؛
حنِلْغي الإعلانات
و مش عايزين
و مش عشان كوننا مقاطعين
لكن عشان مش محتاجين
غير حبّة قَمْح و رُزّ و عَدْس و ميّة نضيفة
عصير قَصَب في عزّ الحرّ و عَسَل ابيض
و حَبّة بَرَكة
و بالبركة حيِكْفينا القليل
عشان مش  راح نبص على حِلْم
يكتّفنا بهمّ تقيل
عربيّة غالية و متكَيّفة
و كل ترابيسها بدوسة واحدة تتقَفّل
و ليها صوت ينبّهَك لو تتسِرق
ليه أصلاً نمتِلك حاجات نِخاف عليها من غيرنا


في مشوارنا؛
حننبِسط بقَعْدِة سَمَر باللّيل
ما الخير كتير لو ما اتسَرَقش يفيض
و زيّ النيل فايِض و مَيّتُه موجودة طول العام


حنِبني مَدْرسة في كلّ بيت فُسْحة
و قُوَض كتير مِنَوّرَة و بِرْحَة
فيها المُدَرّس كُلّ شَخْص قادر يِعَلّم
و دا جِيل و بيسَلّم لجيل
مش بسّ واحد يمتِلك الدليل
و لا وَحْده عالِم بالسّبيل
نجّار، فيزيائي، بنّا، أديب
مؤرخ، فيلسوف، مهندس، طبيب
كُلّ العُلوم، كُلّ الصّنايع
فيها الحقيقة بالسؤالات
كل الحِرَف بالاختلافات

وموسوعة في كل بيت
للصبي و الصَبِية
يتعلِّم الكلّ بذوق
على ذوقه بحُرّيَة
و الرِحْلَة المدرسيّة
للمدن اللي مختلفة
قابل خِلَقْ تانية
إتعلّم الأُلْفَة


و كل حَيّ عنده مَسْرَحُه
و نوع عروض على اختلاف العُرف
أشجار بيطرحوا
أحياء و كل حيّ بسكانه و إنتاجه
و بالمعاونة تتبادل
فيها الأمان مش خوف من السَّجان
مع الساكنين الجيران
الحِسْبَة تِتْعادِل
تلاقي مافيش خَسْران


و كل مدينة عندها جيشها
بس الجيش من العُلَما
بيرتحلوا .. ياخدوا و يدّوا
المعرفة مش مِلْك مالكها
لكن العالِم عارف إن المعارف
نهر و ع المصبّ بيودوا
بحر كبير و رحلة ما تخلصش
مراكب البَشَر سارحة و مابتنقصش


يا ترى لو العالم على ذوقي
حيعجب مين؟
و ذوق مين يعمل العالم فيعجبني؟
و إيه بيهد و إيه يبني؟
ولازم نهد عشان نبني


حنهدّ البُنا نسيب أراضينا مليانة خير مزروعة
و نرجع نبني بالراحة و على نضافة
و نسيب مساحة للنَفَس و للبصر يتمدّ للسما
و يشِمّ ريحة الطمي فَوّاحة
حنراعي بعض و نعمِل القوانين على ذوقنا
كِلْمِتْنا سيف مافيش عُقود غير عيشنا ويّا بعضِنا
ما الخير مِكفّي
إملا و كفّي
شُغْلَك بالضمير
عشان نَفْسَك و لاجل الغير
الحِلْم مش في الأرض مِلْك و لا البيت الكبير
و لا العربيّة
الحلم في الراحة و بالراحة
نوزّع الأدوار سواسيّة
للكُلّ دورُه
مش بالمنافسة يِسْرَق حُضُوره
الخير مِكفّي إملا و كفّي الطريق طويل
لكن حقيقة و مش خيال


يا ترى لو العالم على ذوقي
حيعجب مين؟
و ذوق مين يعمل العالم فيعجبني؟
و إيه بيهد و إيه يبني؟



سلام يسري
مارس ٢٠١٢

28‏/03‏/2016





تتلاشى أحلام البطولة بالنضج و ليس بالفشل


سلام يسري
٢٠١٦

02‏/03‏/2015

مخاصماني؟


 لسة مخاصماني والا مخاصمة نفسها
بتبعد قصد أو مشاعرها غير فكرها
مربوط و البعد و لا قدي و لا قدها
الجرح غاير ..و جوايا  رايحلها


----
 
عجيبة الفُرقة لما تكون بالقصد
و الروح بتمنع وجود لينا مع بعض
و لما الجرح يشرخ اللي بنيناه سوا
و انا متمسك بالبُنا في البُعد
و مش قابل و لا موافق ان اللي بيننا
تغير عليه جيوش الجفا
و تحتل اللي جُوّانا .. نصير أغراب
لسة باحبك
و عارف انك لسة بتحبّيني
و لولا الجرح كنتي بقيتي جنبي تواسيني
و اواسيكي
رغم اني كنت ألم ليكي
بابوسك و احضنك و ابوس عينيكي
رغم القسا و الحزن
لسة انا ليكي

٢٢ أكتوبر ٢٠١٤ 

21‏/02‏/2015

و إيه الأصل في النظرة ما بين اتنين؟





حاسس بإنّي باعرفكم كُلّكُم
من غير حِساب و لا استِغراب
وشوش ... أجسام ... شعور
والاْرصِفَة المرسومَة لخطْواتكم و خطْواتي
كفايَة تكون سبب لإنّي باعرفكم
ماعنديش أسئلة ليكم، و لا استفسار
غير التحيّة و الابتسامة في اللحظة ماليش طلَبات
بلا استعارات، الحب صندوق للأماني ما بيننا
و اللعبة بلا استعراض فاتحة دراعاتها لكل أسباب الحقيقة
مافيش توقيت و لا ساعِة لُقا متحدّدة
و مش مهم الاستعداد
و الانتظار ماهوش واجِب
و لا بالسعي نتقابل
و مش لازم لو فيه بداية حتكمّل
و مش لازم تبقى النِهاية مفهومة
سلامي للجميع واجب
و لو طالِب، أنا أعطِي و لو قادِر
و لو سائِل ، أنا مجاوِب و لو عارِف
و لو فاهِم، أنا ما اسألْش إلا لو تقول إنتَ
لا نتفاوِض
لا نتعذّب عشان نِفهم
و إيه الأصل في الأشياء؟
و إيه الأصل في الخِلقَة؟
و إيه الأصل في النظرة ، في الابتسامة ما بين اتنين؟
و إيه الأصل في الدوشَة حوالينا؟
و إيه الأصل في السُكْنى ساعات؟
و إيه الأصل في البُعد اللي اتفرَض أوقات؟
و إيه الأصل في الإحساس اللي فجأة بييجي يغيّر اللحظة يودّي الذهن و يجيبه؟
و إيه الأصل في الفكرة؟
و إيه الأصل في النِيّة؟
و إيه الأصل في الوقت، كان امبارح أو كان بُكرة؟
و إيه الأصل في النسيان؟
و إيه الأصل في الذكرى؟
و إيه الأصل في النظرة ما بين اتنين؟
و إيه الأصل في اللحظة اللي جَمَعِتنا و جات من فين؟
و إيه الأصل في النظرة ما بين اتنين؟
و إيه الأصل في الدوشة حوالينا؟
و إيه الأصل في الكِلمة اللي باكتبها؟
و إيه المعنى لو تِوصَل و إيه المعنى لو تُنْسى؟
و إيه الأصل في الكلمة اللي باسمَعْها و اردّدها فتِبقى ليّ بانسِبّها؟
و إيه الأصل امّا ننام نِحلم و نِصحى نلاقي نفسِنا ناسيين؟
و إيه الأصل في النظرة ما بين اتنين؟
و إيه الأصل في السور اللي حوالين المدينة وجاي يفصل ما بين مكانين؟
و إيه المعنى ف الانتظار؟
في الاستمرار؟
و في البحث اللي ما يوصّلش؟
في التوهة؟
و إيه الأصل في اللحظة اللي حسّينا فيها اننا شاركنا الحب؟
و إيه الأصل في النظرة ما بين اتنين؟
و إيه الأصل في الشروق و في المغرِب؟
و إيه الأصل في القلق؟ و الخوف م الموت؟
و إيه الأصل في الخطوة اللي من غير صوت؟
و إيه المعنى في تشبيكة الإيدين؟
و إيه الأصل في النظرة ما بين اتنين؟
مسار الحب ع الأرض الطريق، مشبوك في حبل مِتكهرَب 
مِعلّق في السما فوقنا
و شايفينُه تمام، و الوَصْلة مكشوفة كمان أمام عيننا
و شُفْت الحُب عدّى قُدّامي الطريق
و ماستنهاش إشارة نُور تضوّيلُه
عشان يسبَق يعدّي لْضفّة مختارها
بلا تفكير و لا استنّى
و إيه الأصل في الانتظار؟
و إيه الأصل في النظرة ما بين اتنين؟
و إيه الأصل في السؤال و الردّ؟
و إيه الأصل في الضحكة اللي من غير قَصْد؟
و إيه الأصل في الجُملة القُصيّرة اللي ماتصرّحش
و في اللحظة الحُروف تتعدّ؟
و إيه معنى القصيدة لِنا إذا ماكانِتش فيها النَّبض؟
و إيه الأصل في النظرة ما بين اتنين؟
و إيه الأصل إيه المعنى؟
و إيه الأصل إيه المعنى؟

سلام يسري
جينيف ١٩ فبراير ٢٠١٥