11‏/08‏/2019

رأس السنة

وإذا العالم بقالي مكان مايسعدنيش 
أكمّل فيه؟

ومش مسموح إنّي أمّل
إنّي اقعد بالساعات أحلم
والاقي دقيقة فيها ابكي
أضيّع وقت اخلّيه يقلّ.

ومش مسموح 
في وسط الناس اكون ساكت 
وما اتكلّمش.

أبطّل شيء بدأتُه كنت 
لكني عايزُه ما يكمّلش.


ومش مسموح 
لنهاية القصة أستسلم
وابقى وحيد من غير حبيبة

أخرج أتمشّى بلا وجهة
بلا خطّة 
وباتأمّل

لو حاسأل نفسي  ع البهجة
حاطالب نبضي يسبَق حبّة
يقوللي الجاي يقابلني

وإذا العالم بقالي مكان ما يسعدنيش
أكمل فيه؟

الجدّة كات بتدعيلي وتتمنّى
تقوللي الهمّ ما تعتلش
وازاي يا جدّة تواكي تراب
وعارفة كنتي من بدري
إن النهاية أكيد جاية
وبتعافري
بنيتي البيت وفرّعتي 
بنات و ولاد
وجابوا زهور
نبتتي عيلة 
وجيل يكبر وجيل تاني 
عليه الدور
وكل فروع وكل زهور بتعتل هم

لو العالم بقالي مكان مايسعدنيش 
أكمّل فيه؟

ومش مسموح 
إني أوقّف
أصرّح إني أنا اكتفيت
وآخر فرع راح يدبَل

ومش حارويه وابص عليه
واقبل ان اللي فات كافي
وان اللي جاي مافهش جديد
ومهما حاألّف الأمثال 
أقول حكمة واحكي الحكاية
كإنّى أنا اكتشفت الحل
والتفسير

واعلّم غيري ما فهمتُه
واشوف الناس حوَليّ
الكل ساعي للتقدير
وانا لو مااعملش زي كل اللي سبقوني
حابطّل اقوم الصبح 
واغسل وشّي واستفتح
حانام خالص 
أكيد أريح




22‏/01‏/2019

باقع في الحب


كل اما اقابل عيون ذكية بتبتسم باقع في الحب

باقع في الحب ويرجعلي الحماس للشغل والصحيان بدري
وبافهم ليه الناس بيوصفوا الحب إنه القلب ... دق القلب

يتحول شعري لمشاعر ساذجة مستنية القصة تبقى مثالية
تمثال برونز فيه الروح بتدب دَبّ

واسمع أغاني تزغزغ السذاجة في نفسي 
واستنى  
أعيش ساعات وباتمنى
وبيني وبيني بابتسم 
وبابتسم
بعدين تغيب العينين
تعود الوحدة
وتتأكد
تمثال برونز / تمثال برونز / تمثال برونز
دبت فيه الحياة لحظات 
وبعدين رجع صامت وحيد

وارجع أقابل عيون ذكية بتبتسم / أرجع أقابل عيون ذكية بتبتسم

كل اما اقابل عيون ذكية بتبتسم باقع في الحب

باقع في الحب
واكتب عنها وارسمها واعيش وياها 
أعيش وياها حتى وهي مش عارفة
تدب حياة في تمثال برونز
وترجع تخلص القصة  
ويرجع التمثال تمثال ساكت
وانا بارجع وحيد باهت
لحد ما اقابل عيون ذكية بتبتسم 
أرجع أقابل عيون ذكية بتبتسم
ترجعلي الحياة بعدين تسيبني 
فتسيبني الحياة
وافضل عايش عشان اقابل عيون ذكية بتبتسم
ودي شغلتي
أقع في الحب
أقع في الحب
أقع في الحب
أقع في الحب

سلام يسري
١٦-١١-٢٠١٨



شُرفتي



لا أملكُ إلا بعض الكلمات
إمرّرُها لخيالِك كل ليلة
فتحلمين باقتراب
تنسين السؤالَ الأب
والإجابةَ الأم
لجانبي تبقين
وفي أرجاءِ منزلي
تصولين وتجولين
تحركين أغراضي
وفي مكانِها تضعين 
أحلامَك
أبقى...
أندمجُ مع فكرة الحب
أمتلكُ جسدَك 
تمتلكين عينيّ
لا أفتعلُ خلافات...بل أتجنّبها
أُبقي على الأحلامِ في اليوميّ
أُبقي الواقعَ قيد الصُدفة
تذهبين إلى الحديقة كل صباح
وأبقى أنا في السرير أنتظرُك
تأتين إلى صدري في المساء
وحين لا تأتين
ينقبضُ قلبي أكثر من المعتاد
ربما أغار
ربما أخاف ألّا أستطيعُ استكمالَ الواقع من دونك
بعد أن تتركيني
ألِزامٌ علينا أن نفترِق؟
أنتِ رأيتني 
أبتاعُ حقيبةً جديدةً كل يوم
أحَمِّل فيها مشاريعًا 
تبقى رهنًا ورهانًا
أنطفيء لو أضاءَ غضبُك
تخافين 
ربما 
كما أخاف
أكثر مما أخاف؟
أنتظرُك 
تعلمين
ربما لا تعلمين؟
أتبَعُ خطوَك 
تقدّمين لي القلق
نشتري فاكهةً 
نبقى في المنزل
في معزِلِ
نتجاهلُ جرس المنزل ودقّ المطالبات
نتابعُ قصّتَنا
ابتدأت قبل أن نلتقي
نلتقي في أيام الإجازات الرسمية
وكأننا نحتفل بالعام على طريقتنا
في خصوص اللحظة
أضع تاجًا من الورود على جبهتك
وتضعين نبتةَ ريحان في شرفتي
تقولين: لو ماتت...متنا.
وأخاف على قلبنا النابض
أترك الخوفَ أحيانًا لأنشغلَ بالسعادة
أترك الخوفَ أحيانًا لأنشغلَ بالسعادة
أترك الخوفَ أحيانًا لأنشغلَ بالسعادة
أترك الخوفَ أحيانًا لأنشغلَ بالسعادة
لا تعلمين أن وجهَك ألفُ وجه
وجهُكِ ألف وجه
ألف وجه
أنتِ ألف فتاة
قابلتُك مرارًا 
في كافة الوجوه والمدن
وها أنتِ تُكَثفين معارفي ومشاعري
شرفةً واحدة
أنتِ الآن
الآن


شرفة واحدة
أنتِ
منظوري للعالم
ومِنظاري للألفة
ومنظَر الخصب في يومي
ومظهر البراءة 
مرآةً 
في ملامحي
وظاهر الطفولة في حركتي
وظهر الحقيقة في عقلي
وحرارة الظهيرة في شتاء أتي قارسًا
وظهور الضوء في قاعة الجلوس ببيتي
وضحكة
لن تذبُلَ نبتُتنا... في شرفتي
ولا في حلمي
ولا في إرادتي
ولا في قسوتي حُبًا في الوحدة 
واعتيادًا على الوحدة
تغيّرتُ
ولن أعودَ إلى سابقِ عهدي
بنفسي
أهبُك حبًا تقليديًا 
كما علمتناه حكايات الأفلام
وأعدُكِ بالجديد
طالما أتيت لبيتي
طالما لم تختاري الصمت
طالما استمر الضحك فيما بيننا

سلام يسري
١٧-٠١-٢٠١٩

28‏/12‏/2018

فصل وكمالة



قابلت الصُدفة من ساعة
وماوقِفْتِش 
عشان املا جيوبي بسحر من إيدها
خلاص بطّلت أستنّى لحظة من سحر متزيّن
في عيد صُدْفة
جميلة الصدفة لكن مش عارفة انها جميلة
مرايتها عيوني
ودقّات نبْض خطواتها في لُقا خطوي
لكنّ مرايتي زهقانة
وكإنها ماهيش شايفة أبعَد من النهايات جُوّة القصص
وكإنها مابقيتش لاقية رابط البدايات مع النهايات ولا الميلاد
أكَم من قصة مولودة في دي اللحظة
وانا مرَكّز ورا خطّي وتشكيلُه
أكم من دمعة و أكم من جسم فضي من الروح
وله أتباع وله أفرُع
تبكي عليه
تكمّل سيرتُه
لإنه خلاص وقِف نبضُه
حَضَرني الموت ومش صُدفَة
زار الخريف حياة الكُلّ
ودا الرابط
فَصْل
وكمالة 
فاصل و (،) فصلة بتسكن حركة جوّة كلامي يتأمّل
عيون الناس مش لاقي فيها غير وحدة
ويمكن هي دي قصة خريف
فصْل
وكمالة
صفحة جديدة طوِت صفحة
ودي الصُدفة
خلّصت الفكرة وخلْصِت صفحة ويّاها
أفتح قوسين
أحكي الحكاية
فيه بنت عينيّ ويّاها
بتحكم كشك على نهر وبتقدّم لنا القهوة
ودي تاني مرة أروح ازورها  تسقيني
وسَقِت غيري على الأقل في يومها خمسين شخص
وليه افتكر إنّي بالذات نظري ليها فيه الخصوص
وكام واحد نظر لعينيها وقع في شبك جمال لونها
وفكر إنه يعرِض عَرْض لعيونها
ياخدها لسهرة
تمشية
يبوسها
يلاقي ويّاها ساعة بهجة
تغيّر خريفُه 
يتغيّر
فصل وكمالة
قفلت القوس
خلصت حكاية

سلام يسري
جينيف
١٧-١٠-٢٠١٨

18‏/08‏/2018

الوقت

عِدّ الساعات
وانتَ بتراقب السحابات
لون السما بيعِدّ معاك
واتمشّى على الجُزُر 
بناها الجَزْر
ولا تِنْساش ترجع 
قبل امّا ييجي البحر يمدّ
يغرّقك ولا يستنّاك

ما تحسبش المسافة بالأمتار
إحسِب إيه اتعلّمت م المشوار
إحسب دقايق الصمت
إحسب دقايق الحوار
كلام مع حدّ عدّا في سكّتَك
خبَط فيك صُدْفَة وابتسم
أو استجاب لبسمتك

إحسِب لحظات الحُب 
الحُرّ من الخِطط
إحسِب ساعات الحُزن
وانتَ وحيد في سهرِتك

عدّ الساعات
وزيّ ما الشَعْرات البيض
في راسك علّموا
وزيّ ملامح وِشّك اتنحتوا 
وبالوقت يسلّموا

إحسِب كام مرّة الشمس لعبت معَ ضِلّك
ونوّرت عينيك فنِمت في حضنَها محبوب
إحسِب ولا تسيبش الحساب يخَوّفَك
إحسب من غير ما تستنّى لُقا محسوب

إحسِب من غير ما تحسِب العَطَا
واعطي بلا حسابات
ولا تعدّش ع الناس عطاك
إتكلّم ولا تستنّاش يردّ صداك
خلّي الصدى لحدّ تاني يسمعوا
ولو لا اتسمع ولا اتسجّلش
بص لقُدّام ومش وراك




15‏/08‏/2018

قلبي طيور



طائر .. صُغيّر 
حطّ على سور بلكونتي
في ساعة .. فيها 
الشارع ساكت وعتمة

وانا مستخبّي في عز الليل 
طول الليل على كنبتي
قدامي شاشة  بتعرضلي
وبتبدّل صور زحمة

نوّر كشّاف .. أصفر وحيد
برّة .. في الشارع الضلمة
وخللى .. ضل الطير 
اهو دخل ليّ وانا جوّة

ومَعاه الريح .. دخلِت بسيطة
من غير صوت .. هوا ساقع
وانا طلّيت .. أنا براسي
وعينيّ .. تشوفلي مين هوّ

استنّى الطير .. للحظات
ما بصليش .. وقام طاير
وصوت جناحاته ضوّالي
بقى يلمع .. في وسط الصمت

وفاتلي  ريشة جناحه
وكات رمادية ..أنا مْسايِر
بقالي سنين باجمّع ريش
مليت قلبي ولا عمري سألت

ليه ييجي الطير  يزورني
زيارة قصيّرة ويرحل
بقى عندي ييجي ألف ريشة
ألف ريشة أو أكتر

طيور بتعدّي على بيتي 
ومن برّة ولا تدخل
وانا اللي قلبي بيخللي
يشيل ريشهم ويتأثر

16‏/01‏/2018

شرّ الأُلْفَة



صاحي من النوم باقول:مالي؟
أرتّب قوضتي 
واستنّى ساعات جايّة وحتتسرسب
لحدّ ما ييجي وشّ يبان انه كان مألوف
لكنّه فجأة يتجدد  
يلاغي الخيط في أشواقي
أمدّ نظرة لعينيها
واكلّمها
تِحضَر ألواني الدافية 
وارسمها
وباستنّاها تتسرسب  زي الساعات
لحدّ اللهفة تتعذب وتنسى الشوق
يعود الوشّ للألفة
ويرجع ينسحب حبّة
بحبّة الحِجّة  تتجمل  
وتبعدنا
ودي الألفة سم الملل
ودي الألفة  بحر ومافيهش ولاموجة
وميّاة تقيلة مش جارية
يخونها المدّ ولا يحضرش
يسيبها الجَزْر للغُربة
بعيدة في ألفِة الوحدة
وحارجع أصحى من نومي بسؤال مالي
وارتّب قوضتي
واستنّى ساعات جاية وحتتسرسب

سلام يسري
١٦ يناير ٢٠١٨

25‏/09‏/2017

ليكي



نامِت وحيدة جُوّة الخوف
و حُزْنها كان غطّى
بَعَتِت رسالة قبل النوم
بتتأمل تصبَح على حضن كان مألوف
مدّت دراعها للصُحبة
ودراعها التاني على راسها
و كانت قاعدة على الأرض الدفا وساقعة
بعتت رسالة للحضن اللي كان آمن
ولاردّش عليها الحُضن لكن ابتسم
واستنّى الميعاد ييجي لوحده لما يحين الوقت
لكن سبق الألم خططُه
ماجاش الوقت
و لا مَهِّدْش
لغيابها
ولا هدِّدْش
إلا الصبح
لما جالُه الخَبَر هدُّه
الحضن قعد ع الأرض
مدّ دراعه للصُحبة
ودراعه التاني على راسه
وقام نزل يتمشى في شارع الخيالات
وطيف حايم بعَت ضلّه
ملاه بالخوف
لكن هدّا كل  الحواس
اتهدّ جسمه
وحاول يبعت انه مافيش حكاية بتهمه
رجع للصبح لما الصبح قال له ان اللي مدّت إيد
خلاص غابت
ومش راجعة
قعد مستنّي يحكي حكاية
و يواسي
والكل مشغول في اللي فات والجاي
ولا يواسيه
في وسط الشارع اتربّع
يراقب .
رغم البلادة كان هايب
ونفسه يلحق اللحظات يودّع كل اللي عارفهم
وعارفينه
وواحشينه
وقلقينه
عدى البشر حواليه و لا التفتوش
نده نَدْهة بصوت واطي
وغمّض عينه و اتأمل
لقى وعيه بيسحب نفسه من راسه وسكن صدره
بقى منوّر
بدا يلعب مع النور في صدره يحركه ما بين راسه
وبين صدره 
و يحس انه في إيده يختار اللحظة اللي فيها يفارق القصة

سلام يسري
٢٥ سبتمبر ٢٠١٧


27‏/06‏/2017

لنلتهي




يا مدينة 
تبتلعُ شكواي
 تُطْلِقُ شكواي عبارات لا تلاقي من يُصَفّقَ لها
تنتظر منّي أن أكُفّ عن النواح
يا مدينة
أشاهد العابرين في شوارعها ليلًا
يملئون السكونَ حياة
سأقترب منهم 
و لن أنضم لأيٍ منهم
سأستمع فقط
سأتابِعُ من موقعي
حيث أمتلك أمانَ النظريّة
و أوراقَ الكتابة
سأشاهد أفلامي المفضّلة
سأجتر المشاعر التي تصاحب المشاهدة
سأحتمي خلف مكبّرات الصوت التي  اشتريتُها
لأستمع للصّخَبِ مُجَوّدًا
سأحتضن فتاةً جديدة كل يوم
سأنبذ ذكائي
سأعمل بشغفٍ يومي على أن أتبدّد
ألتهي
أساعدُ الأصدقاء الحاملةُ عيونهم خوفًا محمودًا
على الاختباء
في أحاديث
تختبرها قوة الفوضى
و تُفشلها نظريّات الطموح
ألتهي
يساعدني الأصدقاء المختبئون في الصخب
نلتهي سويًة
معًا نلتهي
نشتهي اختبار النجاح 
بعد ضياع الفرص
الوقتُ
لا نصرف وحداتَه
ّرغمًا عن الساعة التي تدقّ فوق أذني
رغمًا عن الفجر الذي أتجرّعه ضوءًا
يُذكّرني بما ألهاني
بأنني التهيت
بأنني لم أُنجِزُ إلا سطورًا تستفزّ الالتهاء
أملًا في أن يتركني

سلام يسري
مارس ٢٠١٧

رأسي أثقلُ ما فيّ



لا أنتمي للمستقبل ولا للماضي
رأسي أثقلُ ما فيّ
هو هبةٌ للجاذبيّة
أسفله عنقٌ يطقطق
و أكتافٌ متصَلِّبة
و بطنٌ مأزوم
و أرجلٌ تبدو قويّة
قدماي مبسوطتان
كالخُفّينِ تلتصقان
بالأرضيّة

يسبِقُني القلمُ عادةً للسجع
يسبقُني القلمُ للسجع
ُيسبقُني السجع
و القافية
تتوّجُ القافيةُ ذيلَ اللحظات
(السطور)
و أنا أبحثُ عن موسيقى
تُخَبِّىءُ المعنى
كي يبدو ذكيّا
عارفًا بالنهايات
واثقًا 
قويّا
أمَهِّدُ الأفكارَ كالطريق الإسفلت
تسبقُني كلماتٌ تقليديّة

كلُّنا رأينا الصُوَرَ 
(المشهدَ)
أرغبُ في أن أكون الكلّ
و لكنّي لا أرقص
امتلأَ أنفي بالمُخاط 
عَطَّل الكتابة 
تعطَّلت الأحداثُ بالشائعات
ولا مجال للتداعي الحُرّ
أخي يسكنُ عطفةً قريبة
و لكنَّه الآن نائم
و حبيبتي في غُرفتي نائمة
و أنا في غُرفتها أكتب
عن حبيبة أخرى
خطِّي كالقافية: يبدو مُهندمًا
و لكن موسيقاه المضطربة: لا تُصيب النغمة
رغم أنني مدرّب
أُعيد الأخطاء ذاتها من البداية
أحاول التصحيح في الوسط
أكرّرُ الخطأ في النهاية
لا تحملُني الأخطاءُ على التعلّم
هي أخطاء و هُوِيّتُها أن تتكرّر
نُطلِقُ عليها خطأً اسم شيطان
أنا مريضٌ بذهان 
الخطأ
(مرضٌ عقليّ لا يسمح أن يتطوّر الجنس البشريّ )
سبَقتني للنوم
وسبقتُها لفهمِ ما ينقُصُنا
لنحتملَ البقاءَ معًا
أنجَزَ الأرقُ المهمة
رعا نسيجَ الأفكار المُشتّتة
ْجَمّعْتُ الحزنَ و ابتسمت
فشِلتُ في التعلّقِ بالنوم
وخُنْتُ حبيبتي 
مع وحدتي
رائحتُها لا تزل في أصابعي
وقُبْلَتُها انتَسَت
وصورتُها لو فَقَدْتُ البَصَر
سأتذَكّرها
أقرب من الآن
أحتمي في قصةٍ قديمة
لتخلّصَني من الجديدة
أعكِسُ المعادلة
  في بداية الجُملة إذن - تأتي القافية
انتهى هذا النصُّ- أكثر من نهاية
للمرّة العاشرة - أعيد الأغنيَة
الصخبُ عادة
و الصمت فراغ
في عصرنا هذا
امتلأت الميادينُ بساعاتٍ ضخمة
أُذَكِّرُ نفسي أنني لا أرى الحقائق التي أمامي
أدّعي أن هناك أكثر من شاهدِ القبر
أن وراء المعنى معنى
لن ينتهي النصُ إلا إن ملّني الأرق
رأسي أثقُل ما فيّ
هو هبةٌ للجاذبية

سلام يسري
٢٩-٠٣-٢٠١٧

23‏/05‏/2017

الجوقة



فَقَدْت صُوَر 
فَقَدِتني أسامي
نغمِة أصوات 
ورايا و قُدامي
و تحيِّتهم يلحقْها
سلامي
بداية قصّة 
و ليها عنوان
---
أوّل ما يغنّوا 
ابدأ انَقّر
و امسِكْ عَقْرَب 
ساعة المحضَر
تكَّات بتدوّر 
ع المَصّدَر
أحفَظ كِلماتهم 
و اتصَوّر
ما يشَبَّعنيش 
بس المَنظَر
و خيالي الجاهِل
متحضّر
بيسافِر
يِلْحَق في الأزمان

١٢ مايو ٢٠١٧

19‏/05‏/2017

لو كان القلب أكبر م اللزوم




لو كان القلب أكبر م اللزوم
يزُق مكانه يجور على حدود القَفَص حُضْنُه
 و دَقّاتُه تِضُخّ أمَل للجسم كُلّه
بحيث الحبّ يملا الراس
و لا يهْرَبْش لمّا تخرُج الأنفاس
و يبقى الصدر مليان بالصُّوَر و الناس
و باللهجات و بالوشوش و الابتسامات
و بالمزّيكا و الإيقاعات
يروح الجسم يرقص
رقصة مش فردية..مش ثُنائيّة
و لا فيها
حدّ يسوقْ و حدّ يردّ بالتبعِيّة
جَسَد واحِد مالي الوُجود
و فيه الوجود ماليه و مادِدْ
و لا يستنّى شيء من حدّ 
و لا لِخَيالُه أصلًا حدّ

سلام يسري
١٩-٥-٢٠١٧
أسوان


22‏/03‏/2017





و أنا 
بعدَ أن تضاءلت حجمًا
في مشهدٍ
يضم حبيباتي السابقات
لا أبكي و لا يبكين
ينتظرن
أنسحب
أحيانًا أعود
أحيانًا أتبدد
أتجسّد العُنف
دونما وعود


سلام يسري
١٨مارس٢٠١٧

المتسامح


أحيانًا
لا يستفيد المتسامح
من طيبة قلب الآخرين
و مهما ابتسم
ُفالسماء 
تروّض نفسَ السحابات
ُو الشمس 
تصنع منطقًا للظلال
اليوم يساوم يومًا
ليلحقه
وليبدو أجمل
و لتتضح فيه أمورُ الغيمات
و أنا الواقف
َأراقب المتسامح
لا أطلق أسرابي له حكمةً
و لا أتبدّى له و كأنني أعرف
و لا أسمح لنفسي أن أعرف أكثر منه
فهو مُعلمي
و هو رغم حرارة الصيف : نشيط
و رغم الخماسين : يتنفس و ينتظر
و أنا أقطُن زاوية الظل في نفسه
و هو يقطن زاوية النور في يومي

سلام يسري
١٨مارس ٢٠١٧

02‏/09‏/2016

عن التناغم و الملل

لا ضرورة للتناغم الدائم في هذا العالم؛ فحركة الكون -على انتظامها و نظامها- فهي غير مرتبة و تتفق فقط عناصرُها في لحظات قليلة بانضباط وتناغم لا يقوده قائد و لا ينظمه زمن و إنما هو واجب وجوب العشوائية الدائمة و الحركات التي يظهر فيها طيشًا. إما تنضبط أو تنتهي وهذا ليس تساؤلًا عن الصيرورة و إنما عن التناغم.

في فرقة موسيقية مكونة من عشرة أفراد؛ كلٌ له آلته أي عشرة أصوات مختلفة؛ كلٌ منهم له إيقاعه الشخصي ونبرته الذاتية.
إن تُرك المسرح لارتجالهم و دون اهتمام منهم بضبط النغمات و توفيق إيقاعها أو مقامها، فهم سيقضون وقتًا صاخبًا و ربما غير ممتع أو مؤثر بشكل إيجابي على الحضور؛ و لكنّ لحظةً ستأتي بقرار أو بدونه ليتفقَ أغلبُهم أو جميعُهم على إيقاع و ربما يبادر منهم من يبادر فيقترح شيئا و آخر ربما يحاول أن يفرض شيئا آخرًا.
لن يتأتّى تناغُم إلا بعد فترات من الملل الشديد. هذا الملل الذي يفضي إلى المبادرة.
فلولا الملل لن نبادر.