27‏/06‏/2017

لنلتهي




يا مدينة 
تبتلعُ شكواي
 تُطْلِقُ شكواي عبارات لا تلاقي من يُصَفّقَ لها
تنتظر منّي أن أكُفّ عن النواح
يا مدينة
أشاهد العابرين في شوارعها ليلًا
يملئون السكونَ حياة
سأقترب منهم 
و لن أنضم لأيٍ منهم
سأستمع فقط
سأتابِعُ من موقعي
حيث أمتلك أمانَ النظريّة
و أوراقَ الكتابة
سأشاهد أفلامي المفضّلة
سأجتر المشاعر التي تصاحب المشاهدة
سأحتمي خلف مكبّرات الصوت التي  اشتريتُها
لأستمع للصّخَبِ مُجَوّدًا
سأحتضن فتاةً جديدة كل يوم
سأنبذ ذكائي
سأعمل بشغفٍ يومي على أن أتبدّد
ألتهي
أساعدُ الأصدقاء الحاملةُ عيونهم خوفًا محمودًا
على الاختباء
في أحاديث
تختبرها قوة الفوضى
و تُفشلها نظريّات الطموح
ألتهي
يساعدني الأصدقاء المختبئون في الصخب
نلتهي سويًة
معًا نلتهي
نشتهي اختبار النجاح 
بعد ضياع الفرص
لاوقتُ
لا نصرف وحداتَه
ّرغمًا عن الساعة التي تدقّ فوق أذني
رغمًا عن الفجر الذي أتجرّعه ضوءًا
يُذكّرني بما ألهاني
بأنني التهيت
بأنني لم أُنجِزُ إلا سطورًا تستفزّ الالتهاء
أملًا في أن يتركني

سلام يسري
مارس ٢٠١٧

ليست هناك تعليقات: